محمد باقر الملكي الميانجي

13

مناهج البيان في تفسير القرآن

[ سورة الملك ( 67 ) : الآيات 5 إلى 14 ] وَلَقَدْ زَيَّنَّا السَّماءَ الدُّنْيا بِمَصابِيحَ وَجَعَلْناها رُجُوماً لِلشَّياطِينِ وَأَعْتَدْنا لَهُمْ عَذابَ السَّعِيرِ ( 5 ) وَلِلَّذِينَ كَفَرُوا بِرَبِّهِمْ عَذابُ جَهَنَّمَ وَبِئْسَ الْمَصِيرُ ( 6 ) إِذا أُلْقُوا فِيها سَمِعُوا لَها شَهِيقاً وَهِيَ تَفُورُ ( 7 ) تَكادُ تَمَيَّزُ مِنَ الْغَيْظِ كُلَّما أُلْقِيَ فِيها فَوْجٌ سَأَلَهُمْ خَزَنَتُها أَ لَمْ يَأْتِكُمْ نَذِيرٌ ( 8 ) قالُوا بَلى قَدْ جاءَنا نَذِيرٌ فَكَذَّبْنا وَقُلْنا ما نَزَّلَ اللَّهُ مِنْ شَيْءٍ إِنْ أَنْتُمْ إِلاَّ فِي ضَلالٍ كَبِيرٍ ( 9 ) وَقالُوا لَوْ كُنَّا نَسْمَعُ أَوْ نَعْقِلُ ما كُنَّا فِي أَصْحابِ السَّعِيرِ ( 10 ) فَاعْتَرَفُوا بِذَنْبِهِمْ فَسُحْقاً لِأَصْحابِ السَّعِيرِ ( 11 ) إِنَّ الَّذِينَ يَخْشَوْنَ رَبَّهُمْ بِالْغَيْبِ لَهُمْ مَغْفِرَةٌ وَأَجْرٌ كَبِيرٌ ( 12 ) وَأَسِرُّوا قَوْلَكُمْ أَوِ اجْهَرُوا بِهِ إِنَّهُ عَلِيمٌ بِذاتِ الصُّدُورِ ( 13 ) أَ لا يَعْلَمُ مَنْ خَلَقَ وَهُوَ اللَّطِيفُ الْخَبِيرُ ( 14 ) قوله تعالى : « وَلَقَدْ . . . » اللّام وقد هاهنا يتلقّى بهما القسم . وعليه أقسم - سبحانه - أنّه زيّن السّماء الدنيا بعد أن خلقها . ومرتبة الزينة بعد مرتبة الخلقة . والزينة أظهر وأدلّ على ظهور علمه تعالى بآياته وعلاماته من الخلقة . لأنّ الزينة بعد مرتبة الخلقة ومع الخلقة . قوله تعالى : « السَّماءَ الدُّنْيا » . دنيا مأخوذ من دنا ، يدنو . فإنّ عالم الدنيا أقرب من كلّ العوالم بالنسبة إلينا . وكذلك إذا قلنا إنّ الدنيا بعناية وقوعها في مقابل الآخرة .